محمد أمين الإمامي الخوئي

897

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

التعب والنصب ، أدنى مَلَل ولافتور في عزائمه الراسخة القويّة وروحه الملكوتي الإلهي وتعطيل في قصده وتوقف في مشيه . ولمّا نزل المترجم إلى طهران فكأنّه خصّص شيئاً من أوقاته بأمر الفلاحة والزراعة في بعض نواحيها بما كان عليه من سابق أنسه وألفته بذلك وأعانه في ذلك بعض ربعه الأولين من أهل قريته وأقاربه ، فحصل له منه شئ ، ثمّ تصدى بما في يده بطبع بعض الكتب العلميّة ، فأغناه اللَّه تعالى بذلك بكامن لطفه وبليغ حكمته وحصل له بذلك مال خطير فكان لا يأخذ شيئاً من الناس عوضاً من أعماله وانتفاعاً من مقامه وكان ذلك مزيداً في علوّ مقامه واعلاء كلمته ونفاذ أمره وجلالة قدره . كان للمترجم المغفور له من الضياع والعقار ما يعتد بها في أواخر أمره ووقّف قسمة معظمة منها للمصالح العامة ووجوه الخير والمبرات وبعض عائلته وهي اليوم موجودة معمورة بتولية بعض العادة وتصديهم وينتفع بها جماعة من أهل الاستحقاق من أولاده وغيرهم . توفّي المترجم رحمه الله في طهران عن سن ثمانين تقريباً في سنة 1306 ست وثلاثين وألف ودفن في جوار حضرة المحدث الجليل السيد عبد العظيم الحسنى عليه السلام جنب الحرم الشريف ودفن في بقعته بعده جلالة السلطان ناصر الدين القاجار في سنة 1313 الهجري القمري وهي معروفة ببقعة السلطان ناصر الدين ولكن قبر المترجم ظاهر معروف هناك يزوره الناس كما دفن فيها بعض العلماء أخيراً أيضاً ، مثل العلّامة الشيخ عبد النبي النوري المازندراني الطهراني والعلّامة الميرزا محمّد بن شيخنا الأستاذ الإمام الشيخ مولى محمّدكاظم الخراساني النجفي وقيل في رثاء مترجم قصائد من شعراء عصره وأرخ وفاته ميرزا حيدرعلي مجد الأدباء ( ثريا ) بقوله : سرود مرتجلًا « مجد » بهر تاريخش * على بنزد محمّد بخلد كرد مقام وقال أيضاً : « ثريا » با يكى گفتا به تاريخ وفات أو * به مرگ حجةالاسلام هم دين مرد وهم دنيا وقال آخر : ز جنت شد يكى حورى برون با جلوه وگفتا * على در جنة المأوى على را ميهمان دارد